هل ينجح نتنياهو بالبقاء في السلطة عبر إعادة العلاقات الرسمية مع المغرب؟

سياسات
areeh
نشرت منذ 7 أشهر يوم 8 ديسمبر 2019-wait...
بواسطة areeh
هل ينجح نتنياهو بالبقاء في السلطة عبر إعادة العلاقات الرسمية مع المغرب؟
الملك محمد السادس ناتانياهو

نقلت مواقع إخباريّة اسرائيليّة، أن حكومة نتنياهو تأمل في تحقيق تقدّم في ملفّ التطبيع مع البلدان العربيّة، وبالأخص مع المملكة المغربيّة، وذلك من أجل الخروج من الأزمة السياسيّة التي يعيشها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، العاجز عن تشكيل الحكومة.

وفي حالة عجز الأطراف السياسيّة الإسرائيليّة عن الوصول لاتفاق من أجل تشكيل الحكومة، فإن إسرائيل ستشهد انتخابات تشريعيّة للمرّة الثالثة في أقلّ من سنة، ولذلك يأمل نتنياهو أن يحقّق انتصارًا سياسيًّا من بوّابة إقناع المغرب بتطبيع العلاقات الدبلومسيّة، بواسطة أمريكيّة.

العلاقات المغربية الاسرائيليّة تبقى ملّفًا مثيرًا للجدل ويعتريها الكثير من الغموض. رسميًا لا يملك المغرب أيّة علاقات دبلوماسيّة مع إسرائيل، إلاّ أن الكثير من التقارير الرسمية الإسرائيليّة، بالإضافة إلى التحقيقات الصحافيّة تؤكّد على وجود علاقات اقتصاديّة وسياحيّة متقدّمة للغاية، يتكتّم عليها الطرف المغربي الذي أوقف رسميًا منذ سنة 2000 العلاقة مع الجانب الإسرائيليّ.

نتنياهو يطمح لرئاسة الوزراء من بوّابة المغرب.. والملك يرفض
تعود خلفيّات الموضوع إلى الزيارة التي قام بها رئيس الخارجية الأمريكي مايك بامبيو إلى البرتغال، والتي التقى خلالها برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ونقلت الصحافة الإسرائيليّة أن من بين المواضيع التي جرى التطرّق إليها خلال اللقاء، هو موضوع تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل. إذ يأمل نتنياهو في أن يضغط الأمريكيون على الجانب المغربيّ لفتح علاقات دبلوماسيّة رسميّة مع إسرائيل، وذلك من أجل تحقيق انتصار دبلوماسيّ خاطف يستغله لكسب انتصار سياسيّ داخلي على خصومه في البرلمان، قبل 11 ديسمبر (كانون الأوّل) الجاري، والذي يعد الموعد الأخير لتشكيل الحكومة، وإلا ستضطرّ الحكومة لإجراء انتخابات تشريعيّة جديدة، وهي المحاولة الثالثة خلال أقل من سنة.

بعد زيارته إلى البرتغال اتجه وزير الخارجيّة الأمريكيّ مايك بامبيو إلى المغرب أين التقى رئيس الوزراء سعد الدين العثماني، لكن مصادر صحافيّة ذكرت أن الملك محمد السادس ألغى لقاءً كان مُبرمجًا مع بامبيو بعد أن علم أنّه يحمل أجندة للضغط على المغرب من أجل فتح علاقات دبلوماسيّة مع الإسرائيليّين. وقد رفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو التعليق على هذه التقارير الصحافيّة؛ ممّا قد يشير إلى صحّتها، إذ أكّد مسؤول في المكتب بأنّ «بعض القضايا من الأفضل أن تبقى سريّة».

يرى الباحث المغربي هشام توفيق، في حديثه لـ«ساسة بوست» أنّ لقاء بومبيو مع نتنياهو في البرتغال له مجموعة من الدلالات: «أوّلًا نتياهو جمع في تصريحه بين ملفين ملف إيران وملف المغرب، ونال الملفان الوقت والاهتمام نفسه في الحديث؛ مما يؤكد أن دعوة نتنياهو إلى فتح مجال كبير في التطبيع وعقد اتفاقيات اقتصادية معلنة بين المغرب واسرائيل هي دعوة غير عبثية، بل هو ملف على قدر الحجم الإيراني، تحدث عن خيوطه نتنياهو ودعا فيه أمريكا إلى طرحه بجدية على المغرب خلال زيارة بومبيو».

ويضيف هشام توفيق أن نتنياهو «يستغل العلاقات الأمريكية المغربية القوية لتمرير رسالته التطبيعية، فهو يفقه أن المغرب كان بوابة استقبال لكل من كوشنر مهندس صفقة القرن وإيفانكا ترامب كذلك، ويعلم أن أمريكا يمكنها إنجاز خطوة مهمة لإقناع المغرب للقفز إلى مرحلة جديدة من التطبيع والعلاقات المغربية الإسرائيلية اقتداء بخطوات السعودية وعمان والبحرين».

«إذًا في الشكل – يضيف هشام توفيق – التحرك الإسرائيلي بإرسال رسالة للجانب الأمريكي لإقناع المغرب قد يظهر مُتقدمًا، لكن حقيقة المضمون تدلّ على أن الجانب الإسرائيلي يعيش فراغًا وأزمة اعتراف من الشعوب العربية والإسلامية، ويعجز عن إقناع الأمة أن «إسرائيل» ليست احتلالًا ولا كيانًا صهيونيًا، بل إن توظيفه لبومبيو لإقناع المغرب دلالة على عجز نتنياهو الحضور بنفسه إلى المغرب للحديث أمام الشعب وفي قنواته وأرضِه، لعلمه أن الشعب المغربي ينتفض ضد ذلك وعقب أي حضور إسرائيلي يعتبره المغاربة حضور مجرمين لا حضور مسؤولين».

ويعمل نتنياهو في السنوات الأخيرة على توسيع العلاقات الدبلوماسيّة بين إسرائيل والكثير من دول العالم من أجل تحقيق انتصارات سياسيّة من شأنها أن تزيد شعبيته في الداخل الإسرائيلي، خصوصًا مع التأزّم الكبير الذي يعيشه حزبه، إذ فشل في تشكيل الحكومة للمرّة الثالثة خلال سنة، وقد يتّجه لانتخابات هي الثالثة خلال أقلّ من سنة. في سابقة هي الأولى من نوعها منذ تأسيس إسرائيل.

وتجدر الإشارة إلى أنه من بين النجاحات الدبلوماسيّة التي حققها نتنياهو؛ زيارته إلى سلطنة عُمان في أكتوبر (تشرين الأوّل) من السنة الماضية، واستقباله رسميًا من طرف السلطان قابوس، لأوّل مرة في تاريخ الطرفيْن.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.