كيف يحتفل المسلمون بالختان؟

مجتمع
areeh
نشرت منذ 7 أشهر يوم 9 ديسمبر 2019-wait...
بواسطة areeh
كيف يحتفل المسلمون بالختان؟
الختان

تحرص العائلات العربية المسلمة، على عادة الختان، في المناسبات الدينية، خصوصا ليلة النصف من شهر رمضان، و ليلة الـ 27 التي اقترنت بليلة القدر، وذلك لقدسية هذا الشهر العظيم ومكانته عند المسلمين، حتى بات عادة راسخة في التراث الشعبي.

في الواقع لا تختلف العادات في الاحتفال بالطهور، بين أهالي وسكان مناطق المغرب العربي الكبير، حيث تشترك تقريبا في نفس الطقوس، من أهمها رسم الحناء في كفي الطفل وساقيه واقامة السهرات والحفلات وحضور الأقارب والجيران للتهنئة.

لكن يظل الاختلاف الوحيد هو محاولة كل شعب إضفاء شيء من الخصوصية على حفلة الطهور، والحفاظ على البعد التراثي والثقافي التي تختص بها كل منطقة، من خلال تراث الأغاني وتراث الولائم والأطباق.

عادات الختان في المغرب
درج أهل المغرب على إحياء حفلات الختان، في عيد المولد النبوي الشريف، وليلة ال27 من شهر رمضان وتتم هذه الاحتفالات بشكل جماعي وبحضور حشود غفيرة من الناس.

الختان
الختان

عادات الختان في الجزائر
تحرص الأسر الجزائرية على ختان أبنائها في ليلة النصف وليلة ال27 من رمضان، وذلك لمكانة هذا الشهر الفضيل، وتشمل هذه العادة عدة تحضيرات لإقامة حفلات الطهور، حيث تقوم ربة البيت بشراء أواني جديدة للوليمة التي ستحضرها، واقتناء مفروشات جديدة لتزيين البيت، فيما أصبحت بعض العائلات تلجأ إلى قاعات الاحتفال الخاصة.

بالاضافة إلى ذلك تقوم الأم بتحضير أنواع متعددة من الحلويات لتقديمها مع القهوة و الشاي للضيوف كما تجهز الحلويات و المكسرات والتي تعرف بـ القشقشة، لتزيّن مائدة يوم الحناء، الذي يحضر فيه الأقارب و الأحباب لحضور مأدبة عشاء.

بعد الوليمة، تقوم والدة الصبي برسم الحناء في كفوف يده ورجليه، ويقوم المدعويين بتقديم النقود للطفل وسط الزغاريد والغناء والرقص.

ويوم الختان يلبس المطهر لباسه التقليدي، و الذي يتكون من سروال وقميص،و القطعة العلوية المصنوعة من القطيفة و الفتلة أو المجبود ،الحذاء والطربوش.

عادات الختان في تونس
في تونس، يشترك الناس في كافة الضواحي والجهات والمدن والقرى، بنفس العادات والتقاليد، فهم يولون للطهارة مكانة هامة.

حيث تنحر المواشي وتطبخ الولائم ويحضر الأقارب والجيران، لتناول أكلة الكسكسي العريقة، وشرب الشاي وتناول الحلويات.

ولا تخلو الأجواء من الضحك واللهو والرقص، وتوضع الحناء والحرقوس على كفي الطفل وساقيه، وقديما كانت الأمهات يصبغن شعور أولادهن بالعفص، حتى يصبح لونه أسودا قاتما، كما تدهن الحناء بعد جفافها ب”السناجر”، حتى يتحول لونها إلى أسود وتصبح أجمل في عيون الرائي.

ويوم الطهور يلبس الصبي، جبة تقليدية، التي تكون حمراء قاتمة، أو بيضاء اللون ويلبس البلغة ويضع الشاشية فوق رأسه.

ووسط الزغاريد وأغنية “طهر يا لمطهر، طهرلي وليدي”، يتم الختان ويقع احضار قلة صغيرة محشوة بالحلوى وتكسر أمام الأطفال الصغار الذين يهرعون للمّها.

كما تنظم الجمعيات الخيرية عمليات طهور لأطفال المعوزين والفقراء والأيتام، والتي يتم التحضير لها بذات الطرق التي تشهدها العائلات الميسورة في البلاد.

علاوة على المشترك المغاربي في عادات الاحتفال بطقوس الختان، تشترك كذلك بعض الدول الاسلامية، في مثل هذه العادات والتراث على غرار مصر وتركيا التي ماتزال تحافظ على بعض التقاليد التي ورثتها عن العثمانيين.

عادات الختان في مصر
في مصر تختلف احتفالات الطهور حيث يحرص الأهالي في القرى الصغيرة في بعض المحافظات على إجراء عملية الختان فى المناسبات، وخصوصا المولد النبوي الشريف كنوع من البركة والبهجة، فيرتدي الطفل جلبابا أبيض ومزين بالورود وتقام له زفة الحصان من منزله إلى المولد.

بعد ذلك يستقبل أهل الطفل الأقارب والجيران الذين يحرصون على تقديم الهدايا و”النقطة” للأهل كنوع من المباركة.

“يا أم المطاهر رشي الملح سبع مرات.. ومع الزغروطة احكي حدوتة تعلب فات.. الا المطاهر شافها مظاهر طب سكات..وبايديه شرخ.. بنيان وصرخ ..وكتب وترخ ما احناش ما احناش بقرات”، هي كلمات الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم وألحان الشيخ إمام، وتعتبر من أشهر الأغاني التي ارتبطت بختان الذكور ويتم تشغيلها فى الاحتفالات الخاصة بالمواليد.

في حين دأب الناس في مصر على ترداد قول”يا عريس يا صغير علقة تفوت ولا حد يموت “.

عادات الختان في تركيا
حافظ الأتراك على إقامة حفلات الختان في البيوت، يقدم فيها الطعام ويقرأ القرآن الكريم أيضا، وتشتري العائلات لأولادهم ملابس خاصة للختان، وهي مكونة من سروال وسترة بيضاء، يكتب عليها “ما شاء الله”، وتاج وقميص طويل ليلبسها الطفل في أثناء المراسم.

كما تقتني الأسر التركية حلويات”النهل”، وهي حلويات مزينة بالفواكه والاعشاب الطيبة على هيئة الشجرة، وكانت توضع بين العشب، وتمثل البركة، وتوزع جميع الحلويات الموضوعة عليها على المشاركين في نهاية المراسم.

الختان
الختان

وقد حافظ الأتراك على هذه العادات في الختان، التي كانت يتسم بها العثمانيين قديما، حيث تقام الولائم والحفلات عند ختان الأمراء.ويقول الكاتب حافظ محمد أفندي في كتابه الشهيرة “حفل ختان الأمراء”؛ فقد استمر حفل الختان السلطان أحمد الثالث خلال 23 يوما.

وكانت أشهر حفلة الختان في العهد العثماني حفل شاه زادة محمد ابن السلطان مراد الثالث الذي استمر لشهرين في عام 1582. وأقيمت في الحفلة ولائم الكبيرة، ودعي إليها العديد من رجال الدولة وأركان القصر والضيوف الأجانب.

ويقول “غلي بولولو علي” في كتابه “سورنامة” عن حفل الختان والولائم والطعام التي تقدم في مراسم الختان: “كان الموظفون يقيمون أكثر من 300 مائدة لتكفي 15 ألف شخص”.

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.