المعذبون في الأرض

2019-12-10T14:36:40+00:00
2019-12-10T14:41:26+00:00
مجتمع
areeh
نشرت منذ 7 أشهر يوم 10 ديسمبر 2019-wait...
بواسطة areeh
المعذبون في الأرض
المعذبون في الأرض

أول ما يخطر ببالك،وأنت ترى عبارة “المعذبون في الأرض”،أني أقصد الفقراءوالمشردين والمجانين، …، أي كل الصفات السلبية التي تَمُتُّ لكلمة العذاب بصلة، لكن ذلك ليس قصدي. فالمعذبون، الذين أقصدهم،هم من انعدمت إنسانيتهم أو امَّحَى ضميرهم. تسربلوا بثياب الكبر والعنصرية والميز بين الناس. فهذه الثياب كلها عذاب وأصفاد.
فكيف يعقلأن يسخر شخص من نظيره؟ أليس هو الشخص نفسه، لكن بروح مغايرة؟أيعقل أن يهزأ الإنسان من نفسه؟ ألا يدرك أنه بإحتقاره لونا أو شكلا أو عرقا، فإنماهو، إذن، يحقرنفسه؟أولسنا أبناءآدم وحواء، أي لنا نفس الأب والأم كليهما؟ كيف انتهى بنا المطاف أن نُقَيِّمَ بعضنا بعضا بالمال والطبقة الإجتماعية ونغفل، في الآن ذاته، جوهرنا الحقيقي: أي الروح والخلق؟ لم نبسط ، إذن، مكانا رحبا للجهل في عقولنا؟أسئلة كثيرة تحيط بعقولنا وتجد الكل يطرحها،لكنها تبقى مبهمة، إن ظلت ذواتنا تطرحها من ذات الأفق الضيق.
إن السفر قد يغيرنا، كما قد يغير انفتاحنا على ألوان مختلفة عوائدنا. حينما يجالس المرء نفسه ويعيد حساباته، قد يكتشف الإنسان قدرته على حب الآخر، على تسليم مشعل هذا الحب للأجيال الصاعدة، على تربيتها على الحب، بغض النظرعن اللون والعرق أوالإنتماء.
متى ستتوقف العنصرية أوتندثر؟ هذا سؤال محير. متى سيتوقف المرء عن إزدراء شكل الإنسان، شكللم يقم بإختياره،لم يصنعه بيده؟ متى يعي أنه يسخر من نفسه كما يؤذيها؟ فالعيش بكرامة هي حق مشروع لكل إنسان. لا يجوز لأحد أن ينتهكها أويدوس عليها.لا يوجد إنسان بشع في خلقته. تقول الآية الكريمة: “لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم،” أي أن الإنسان يحظى بأجمل صورة وأجمل هيئة. وهذا يعني أن الخريطة الإسلامية لا تنظر إلى الأشكال المختلفة بازدراء. لا يهمها في الآخردينه أوعقيدته، مركزه أوقيمته الإجتماعية. فلا أحد يملك الحق في تجريد الآخر من كرامته أوإهانته والسخرية منه.
إن الحياة ماضية. لا وزن فيها إلا للأشياء الرمزية العميقة.فالألقاب والمراكز والمال والحقد والميز كلها أشياء تذهب مع الريح.فلم لا نعامل، إذن، بعضنا بعضا بحب وإحترام؟ أولسناجميعا راحلين؟ ألن تنطفئ أشكالنا وألواننا ذات ليلة؟ فلن يتذكر التاريخ غير صحائفنا، غير قيمة أفعالنا.
تلك صحيفتك، أحسن،إذن، كتابتها!

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.